السيد السيستاني

141

منهاج الصالحين

لم ينفسخ بموته - وإن كان للمالك حق فسخها - كما لا تنفسخ إذا مات الزارع بعد الانتهاء مما عليه من العمل مباشرة ولو قبل ادراك الزرع فتكون حصته من الحاصل لورثته ، كما أن لهم سائر حقوقه ، ويحق لهم أيضا اجبار المالك على بقاء الزرع في أرضه حتى انتهاء مدة الزراعة . مسألة 502 : إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت المدة فإن كانت الأرض في تصرفه ضمن أجرة المثل للمالك ، ولا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالما بالحال وأن يكون غير عالم ، وإن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت تحت يد المالك فحينئذ إن كان المالك مطلعا على ذلك فالظاهر عدم ضمان الزارع وإن لم يكن المالك مطلعا فالظاهر ضمانه ، هذا إذا لم يكن ترك الزرع لعذر عام كانقطاع الماء عن الأرض أو تساقط الثلوج الكثيرة عليها وإلا كشف ذلك عن بطلان المزارعة . مسألة 503 : يجوز لكل من المالك والزارع أن يتقبل أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها بمقدار معين بشرط رضا الآخر به وعليه فيكون الزرع له وللآخر المقدار المعين ، ولا فرق في ذلك بين كون المقدار المتقبل به من الزرع أو في الذمة ، نعم إذا كان منه فتلف كلا أو بعضا كان عليهما معا ولا ضمان على المتقبل بخلاف ما لو كان في الذمة فإنه باق على ضمانه . مسألة 504 : إذا زارع على أرض ثم تبين للزارع أنه لا ماء لها فعلا لكن أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه صحت المزارعة ولكن يثبت للعامل خيار تخلف الشرط - إذا كان بينهما شرط بهذا المعنى ولو ضمنا - وكذا لو تبين كون الأرض غير صالحة للزراعة إلا بالعلاج التام ، كما إذا كان مستوليا عليها الماء لكن يمكن إزالته عنها ، نعم لو تبين أنه لا ماء لها فعلا ولا يمكن تحصيله أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته ولا يرجى زواله كان باطلا . مسألة 505 : إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع